فضل السنن الراتبة مع الفرائض وبيان أقلها وأكملها وما بينهما 1097 - عن أم المؤمنين أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان رَضِيَ اللَّهُ عَنها قالت سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يقول: ما من عبد مسلم يصلي لله تعالى كل يومٍ ثنتي [اثنتي] عشرة ركعة تطوعاً غير فريضة إلا بنى اللَّه له بيتاً في الجنة، أو إلا بني له بيت في الجنة رواه مُسلِمٌ. 1098 - وعن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُما قال: صليت مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد الجمعة، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. 1099 - وعن عبد اللَّه بن مغفل رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة قال في الثالثة: لمن شاء متفق عَلَيهِ. المراد بـ الأذانين: الأذان والإقامة. تأكيد ركعتي سنة الصبح 1100 - عن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنها أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم كان لا يدع أربعاً قبل الظهر، وركعتين قبل الغداة. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. 1101 - وعنها رَضِيَ اللَّهُ عَنها قالت: لم يكن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم على شيء من النوافل أشد تعاهداً منه على ركعتي الفجر. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. 1102 - وعنها رَضِيَ اللَّهُ عَنها عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها رواه مُسلِمٌ. وفي رواية: لهما أحب إلي من الدنيا جميعاً. 1103 - وعن أبي عبد اللَّه بلال بن رباح رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ مؤذن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم أن أتى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم ليؤذنه بصلاة الغداة فشغلت عائشة بلالاً بأمر سألته عنه حتى أصبح جداً، فقام بلال فآذنه بالصلاة وتابع أذانه، فلم يخرج رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم، فلما خرج صلى بالناس، فأخبره أن عائشة شغلته بأمر سألته عنه حتى أصبح جداً وأنه أبطأ عليه بالخروج. فقال (يعني النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم) إني كنت ركعت ركعتي الفجر فقال: يا رَسُول اللَّهِ إنك أصبحت جداً. قال: لو أصبحت أكثر مما أصبحت لركعتهما وأحسنتهما وأجملتهما رواه أبُو دَاوُدَ بإسناد حسن. تخفيف ركعتي الفجر وبيان ما يقرأ فيهما وبيان وقتهما 1104 - عن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنها أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم كان يصلي ركعتين خفيفتين بين النداء والإقامة من صلاة الصبح. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. وفي رواية لهما: يصلي ركعتي الفجر إذا سمع الأذان فيخففهما حتى أقول: هل قرأ فيهما بأم القرآن؟ وفي رواية لمسلم: كان يصلي ركعتي الفجر إذا سمع الأذان ويخففهما. وفي رواية: إذا طلع الفجر. 1105 - وعن حفصة رَضِيَ اللَّهُ عَنها أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم كان إذا أذن المؤذن للصبح وبدا الصبح صلى ركعتين خفيفتين. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. وفي رواية لمسلم: كان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم إذا طلع الفجر لا يصلي إلا ركعتين خفيفتين. 1106 - وعن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُما قال: كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يصلي من الليل مثنى مثنى، ويوتر بركعة من آخر الليل، ويصلي الركعتين قبل صلاة الغداة وكأن الأذان بأذنيه. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. 1107 - وعن ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم كان يقرأ في ركعتي الفجر في الأولى منهما: {قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا} الآية التي في البقرة (البقرة 136) وفي الآخرة منهما {آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون} (آل عمران 52) . وفي رواية: وفي الآخرة التي في آل عمران: {تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم} (آل عمران 64) رواهما مسلم. 1108 - وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قرأ في ركعتي الفجر: {قل يا أيها الكافرون} و{قل هو اللَّه أحد}. رَوَاهُ مُسلِمٌ. 1109 - وعن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: رمقت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم شهراً يقرأ في الركعتين قبل الفجر: {قل يا أيها الكافرون} و{قل هو اللَّه أحد} رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ. استحباب الاضطجاع بعد ركعتي الفجر على جنبه الأيمن والحث عليه سواء كان تهجد بالليل أم لا 1110 - عن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنها قالت: كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم إذا صلى ركعتي الفجر اضطجع على شقه الأيمن. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. 1111 - وعنها رَضِيَ اللَّهُ عَنها قالت كان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يصلي فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء إلى الفجر إحدى عشرة ركعة، يسلم بين كل ركعتين ويوتر بواحدة، فإذا سكت المؤذن من صلاة الفجر وتبين له الفجر وجاءه المؤذن قام فركع ركعتين خفيفتين ثم اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن للإقامة. رَوَاهُ مُسلِمٌ. قولها: يسلم بين كل ركعتين، هكذا هو في مسلم، ومعناه: بعد كل ركعتين. 1112 - وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: إذا صلى أحدكم ركعتي الفجر فليضطجع على يمينه رواه أبُو دَاوُدَ وَالتِّرمِذِيُّ بأسانيد صحيحة، قال الترمذي حديث حسن صحيح. سنة الظهر 1113 - عن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُما قال: صليت مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم ركعتين قبل الظهر وركعتين بعدها. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. 1114 - وعن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنها أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم كان لا يدع أربعاً قبل الظهر. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. 1115 - وعنها رَضِيَ اللَّهُ عَنها قالت: كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يصلي في بيتي قبل الظهر أربعاً ثم يخرج فيصلي بالناس ثم يدخل فيصلي ركعتين، وكان يصلي بالناس المغرب ثم يدخل فيصلي ركعتين، ويصلي بالناس العشاء ويدخل فيصلي ركعتين. رَوَاهُ مُسلِمٌ. 1116 - وعن أم حبيبة رَضِيَ اللَّهُ عَنها قالت قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها حرمه اللَّه على النار رواه أبُو دَاوُدَ وَالتِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيح. 1117 - وعن عبد اللَّه بن السائب رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم كان يصلي أربعاً بعد أن تزول الشمس قبل الظهر، وقال: إنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء فأحب أن يصعد لي فيها عمل صالح رواه التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ. 1118 - وعن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنها أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم كان إذا لم يصل أربعاً قبل الظهر صلاهن بعدها. رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ. سنة العصر 1119 - عن علي بن أبي طالب رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يصلي قبل العصر أربع ركعات، يفصل بينهن بالتسليم على الملائكة المقربين ومن تبعهم من المسلمين والمؤمنين. رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ. 1120 - عن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُما عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: رحم اللَّه امرأ صلى قبل العصر أربعا رواه أبُو دَاوُدَ وَالتِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ. 1121 - وعن علي بن أبي طالب رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم كان يصلي قبل العصر ركعتين. رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ بإسناد صحيح. سنة المغرب بعدها وقبلها تقدم في هذه الأبواب حديث ابن عمر (انظر الحديث رقم 1095) ، وحديث عائشة (انظر الحديث رقم 1112) وهما صحيحان أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم كان يصلي بعد المغرب ركعتين. 1122 - وعن عبد اللَّه بن مغفل رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: صلوا قبل المغرب قال في الثالثة: لمن شاء رواه البُخَارِيُّ. 1123 - وعن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: لقد رأيت كبار أصحاب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يبتدرون السواري عند المغرب. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. 1124 - وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: كنا نصلي على عهد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم ركعتين بعد غروب الشمس قبل المغرب، فقيل أكان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم صلاها؟ قال: كان يرانا نصليهما فلم يأمرنا ولم ينهنا. رَوَاهُ مُسلِمٌ. 1125 - وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: كنا بالمدينة إذا أذن المؤذن لصلاة المغرب ابتدروا السواري فركعوا ركعتين، حتى إن الرجل الغريب ليدخل المسجد فيحسب أن الصلاة قد صليت من كثرة من يصليهما. رَوَاهُ مُسلِمٌ. سنة العشاء بعدها وقبلها فيه حديث ابن عمر السابق (انظر الحديث رقم 1095): صليت مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم ركعتين بعد العشاء، وحديث عبد اللَّه بن مغفل: بين كل أذانين صلاة متفق عَلَيهِ كما سبق (انظر الحديث رقم 1096) . سنة الجمعة 1126 - فيه حديث ابن عمر السابق (انظر الحديث رقم 1095): أنه صلي مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم ركعتين بعد الجمعة. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربعا رواه مُسلِمٌ. 1127 - وعن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُما أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم كان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف فيصلي ركعتين في بيته. رَوَاهُ مُسلِمٌ. استحباب جعل النوافل في البيت سواء الراتبة وغيرها والأمر بالتحول للنافلة من موضع الفريضة أو الفصل بينهما بكلام 1128 - عن زيد بن ثابت رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: صلوا أيها الناس في بيوتكم؛ فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة متفق عَلَيهِ. 1129 - وعن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تتخذوها قبورا متفق عَلَيهِ. 1130 - وعن جابر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: إذا قضى أحدكم من صلاته في المسجد فليجعل لبيته نصيباً من صلاته؛ فإن اللَّه جاعل في بيته من صلاته خيرا رواه مُسلِمٌ. 1131 - وعن عمر بن عطاء أن نافع بن جبير أرسله إلى السائب ابن أخت نمر يسأله عن شيء رآه منه معاوية في الصلاة فقال: نعم صليت معه الجمعة في المقصورة، فلما سلم الإمام قمت في مقامي فصليت، فلما دخل أرسل إلي فقال: لا تعد لما فعلت، إذا صليت الجمعة فلا تصلها بصلاة حتى تتكلم أو تخرج فإن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم أمرنا بذلك أن لا نوصل صلاة بصلاة حتى نتكلم أو نخرج. رَوَاهُ مُسلِمٌ. الحث على صلاة الوتر وبيان أنه سنة متأكدة وبيان وقته 1132 - عن علي رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: الوتر ليس بحتم كصلاة المكتوبة ولكن سن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: إن اللَّه وتر يحب الوتر فأوتروا يا أهل القرآن رواه أبُو دَاوُدَ وَالتِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ. 1133 - وعن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنها قالت: من كل الليل قد أوتر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: من أول الليل ومن أوسطه ومن آخره، وانتهى وتره إلى السحر. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. 1134 - وعن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُما عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا متفق عَلَيهِ. 1135 - وعن أبي سعيد الخدري رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: أوتروا قبل أن تصبحوا رواه مُسلِمٌ. 1136 - وعن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنها أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم كان يصلي صلاته بالليل وهي معترضة بين يديه، فإذا بقي الوتر أيقظها فأوترت. رَوَاهُ مُسلِمٌ. وفي رواية له: فإذا بقي الوتر قال: قومي فأوتري يا عائشة. 1137 - وعن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُما أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: بادروا الصبح بالوتر رواه أبُو دَاوُدَ وَالتِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيح. 1138 - وعن جابر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخر الليل فإن صلاة آخر الليل مشهودة، وذلك أفضل رواه مُسلِمٌ. فضل صلاة الضحى وبيان أقلها وأكثرها وأوسطها والحث على المحافظة عليها 1139 - عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: أوصاني خليلي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أرقد. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. والإيتار قبل النوم إنما يستحب لمن لا يثق بالاستيقاظ آخر الليل، فإن وثق فآخر الليل أفضل. 1140 - وعن أبي ذر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة: فكل تسبيحة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى رواه مُسلِمٌ. 1141 - وعن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنها قالت: كان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يصلي الضحى أربعاً ويزيد ما شاء اللَّه. رَوَاهُ مُسلِمٌ. 1142 - وعن أم هانئ فاختة بنت أبي طالب رَضِيَ اللَّهُ عَنها قالت: ذهبت إلى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم عام الفتح فوجدته يغتسل، فلما فرغ من غسله صلى ثماني ركعات، وذلك ضحى. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. وهذا مختصر لفظ إحدى روايات مسلم. تجويز صلاة الضحى من ارتفاع الشمس إلى زوالها والأفضل أن تصلى عند اشتداد الحر وارتفاع الضحى 1143 - عن زيد بن أرقم رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أنه رأى قوماً يصلون من الضحى فقال: أما لقد علموا أن الصلاة في غير هذه الساعة أفضل؛ إن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: صلاة الأوابين حين ترمض الفصال رواه مُسلِمٌ. ترمض بفتح التاء والميم وبالصاد المعجمة يعني: شدة الحر. و الفصال جمع فصيل وهو: الصغير من الإبل. الحث على صلاة تحية المسجد بركعتين وكراهة الجلوس قبل أن يصلي ركعتين في أي وقت دخل وسواء صلى ركعتين بنية التحية أو صلاة فريضة أو سنة راتبة أو غيرها 1144 - عن أبي قتادة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين متفق عَلَيهِ. 1145 - وعن جابر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: أتيت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم وهو في المسجد فقال: صل ركعتين متفق عَلَيهِ. استحباب ركعتين بعد الوضوء 1146 - عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال لبلال: يا بلال حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام؛ فإني سمعت دف نعليك بين يدي في الجنة قال: ما عملت عملاً أرجى عندي من أني لم أتطهر طهوراً في ساعة من ليل أو نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب أن أصلي. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. الدف بالفاء: صوت النعل وحركته على الأرض. والله أعلم. فضل يوم الجمعة ووجوبها والاغتسال لها والتطيب والتبكير إليها والدعاء يوم الجمعة والصلاة على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم وفيه بيان ساعة الإجابة واستحباب إكثار ذكر اللَّه تعالى بعد الجمعة قال اللَّه تعالى (الجمعة 10): {فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض، وابتغوا من فضل اللَّه، واذكروا اللَّه كثيراً لعلكم تفلحون}. 1147 - وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة: فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها رواه مُسلِمٌ. 1148 - وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: من توضأ فأحسن الوضوء، ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت، غفر له ما بينه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة أيام، ومن مس الحصى فقد لغا رواه مُسلِمٌ. 1149 - وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات ما بينهن إذا اجتنبت الكبائر رواه مُسلِمٌ. 1150 - وعن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُما أنهما سمعا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يقول على أعواد منبره: لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن اللَّه على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين رواه مُسلِمٌ. 1151 - وعن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُما أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل متفق عَلَيهِ. 1152 - وعن أبي سعيد الجدري رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: غسل الجمعة واجب على كل محتلم متفق عَلَيهِ. المراد بالمحتلم: البالغ. والمراد بالوجوب وجوب اختيار كقول الرجل لصاحبه: حقك واجب علي، والله أعلم. 1153 - وعن سمرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم : من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل رواه أبُو دَاوُدَ وَالتِّرمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ. 1154 - وعن سلمان رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: لا يغتسل رجل يوم الجمعة، ويتطهر ما استطاع من طهر، ويدهن من دهنه، أو يمس من طيب بيته، ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين، ثم يصلي ما كتب له، ثم ينصت إذا تكلم الإمام، إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى رواه البُخَارِيُّ. 1155 - وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح في الساعة الأولى، فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشاً أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر متفق عَلَيهِ. قوله غسل الجنابة: أي غسلاً كغسل الجنابة في الصفة. 1156 - وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم ذكر يوم الجمعة فقال: فيها ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل اللَّه شيئاً إلا أعطاه إياه وأشار بيده يقللها. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. 1157 - وعن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: قال عبد اللَّه بن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ: أسمعت أباك يحدث عن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم في شأن ساعة الجمعة؟ قال قلت: نعم سمعته يقول: سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يقول: هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة رواه مُسلِمٌ. 1158 - وعن أوس بن أوس رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فأكثروا علي من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة علي رواه أبُو دَاوُدَ بإسناد صحيح. استحباب سجود الشكر عند حصول نعمة ظاهرة أو اندفاع بلية ظاهرة 1159 - عن سعد بن أبي وقاص رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال خرجنا مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم من مكة نريد المدينة، فلما كنا قريباً من عَزْوَرَاء نزل، ثم رفع يديه فدعا اللَّه ساعة، ثم خر ساجداً فمكث طويلاً، ثم قام فرفع يديه ساعة ثم خر ساجداً، فعله ثلاثاً، قال: إني سألت ربي وشفعت لأمتي فأعطاني ثلث أمتي فخررت ساجداً لربي شكراً، ثم رفعت رأسي فسألت ربي لأمتي فأعطاني ثلث أمتي فخررت ساجداً لربي شكراً، ثم رفعت رأسي فسألت ربي لأمتي فأعطاني الثلث الآخر فخررت ساجداً لربي رواه أبُو دَاوُدَ.
.
.
الثلاثاء, 12 يونيو, 2007
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.







